تلك مشيئه القدر تأليف محمد البحراوي

تلك مشيئه القدر تأليف محمد البحراوي


 قصه 

تلك مشيئه القدر


 تأليف محمد البحراوي

المقدمه:-

"تلك مشيئه القدر" كلمه كثير ما نسمعها او ننطقها والحق اننا انما

نقولها لنخفي فشلنا في شئ ما ونعلقه علي كهول غيرنا .وحقا

للقدر مشيئه لكنها انما هي تنفيذ لمشيئه عليا وهي مشيئه الاله فلكل مخلوق مشيئه يختار بها كيف ولأي سبب يعيش فمبجرد ان يكتمل عقلك وتصل الي الوقت الذي تستطيع فيه ان تحكم علي الاشياء في ذالك الوقت فقط انت من تختار كيف تكون حياتك وكيف تريد ان تسيرها . وقد تعمدت ذكر كلمه القدر بدلا من كله الله 

لان الله مشئيه نافذه في كل خلقه لا راد لها . بعكس المخلوقات الذي منهم القضاء والقدر ومعني ذلك ان معظم ما يحدث لنا سواء اكان خيرا او شرا هو خاضع نوع ما لمشئيتنا نحن فنحن لن نفشل ال في الوقت الذي نختار فيه الفشل ولن ننجح الا عندما نكون مستعدين حقا للنجاح* فمن وقع في سراب الاشواك وتألم الشوك له ذاك ذنبه التعلل بالحجج*


القصه

استيقظ اهل احدي القري يوما علي صوت صراخ من احد النساء وعند تتبعهم لمصدر الصوت وجدوا ان هناك منزل قد دب فيه حريق شديد قاموا بالاتصال بالاطفاء التي حضرت بعد فتره وجيزه لكن كان البيت في احد الاحياء الضيقه مما حال دون وصول معدات الاطفاء اليه. يعلوا صوت امراء وسط هذا الحشد صارخه 

*ابنتي انها في الداخل فالينقذها احدكم انها صغيره ارجوكم ستموت* . و وسط محاولات عده من رجال الاطفاء للتغلب علي الحريق ال ان كافه المحاولات باءت بالفشل.

ليتجسد ذلك المشهد المعتاد واهل القريه والجميع يقفون عاجزين متحسرين امام هذا الحريق ويردد احدهم *لا حول ولا قوه الا بالله تلك مشيئه القدر عليكي بالصبر والاحتساب عند الله *

يمر شاب بالقرب من الحريق ليتطرق لمسامعه تلك الجمله .

يردد الشاب في دخيله نفسه تلك الجمله *لا بل تلك مشيئتكم انتم *ويتطرق لباله فكره وبدون تردد اسرع الفتي الي ليلتف حول المنزل المحترق ليبحث عن مكان يدخله وبمساعده احد رجال الاطفاء استطاعوا الدخول الي الحمام وهناك قام الشاب بأتلاف سباكه المنزل ليندلع الماء في البيت كله وتطفئ الحريق وينقذ الشاب البنت وعند الخروج ووسط

الفرحه بنجاه الطفله يختفي الشاب عن الانظار لكن تلمحه احد الفتيات

لكن ل تستطيع ادراكه لتشكره. وها نحن نجد احد المباني الضخمه ذات الطوابق الخمسين وهذه السيده التي تجلس علي حافه احد البلكونات تهدد بالانتحار في حاله عدم عوده زوجها الذي طلقها وتركها هي و طفلها بل ولم تكتفي بذلك بل اصابت نفسها بجرح بالغ في زراعها كل ذلك لان زوجها قد طلقها وهجرها من سنين

وهي لم تعد قادره علي مشاق الحياه . يحاول الناس بشتي الطرق اقناعها ويحاول الناس الوصول لزوجها ليصعقوا بخبر وفاته قبل اعوام وكيف اذا السبيل لاقناع هذه الزوجه اذا ل مفر ستنتحر تلك مشيئه القدر

يظهر هذا الشاب مره اخري قائل ان كانت تلك مشيئه القدر فلن يضرني ان اجرب حظي معها ربما استطيع اقناعها الا تنتحر ويتسلل الشاب ليصعد الي الشقه دون ان يشعر به احد وعندما صعد حاول التكلم مع الزوجه قائل"ماذا هل اخترتي الهروب أ لهذه الدرجه انتي ضعيفه ؟ هل نسيتي طفلك ماذا اذا انتحرتي ماذا سيحل به ؟ "الزوجه"ماذا تقصد من انت اصلا لا تقترب"

"وما حاجتي لاقترب من امرأه مثلك"

"امراءه مثلي؟" 

"اجل امرأه يائسه بالرغم من كونها في اجمل ايام صباها ال انها

تضيعها في الحزن والاكتئاب"

"انت لا تعلم شئيا"

"الشئ الوحيد الذي اعلمه انك جميله وهناك من الرجال المئات من 

يتمنون ان تكوني لهم اعلمي ان "نهايه شئ ليست نهايه كل شئ بل هي بدايه لاشياء اخري افضل"

اقتنعت الزوجه بكلمه وبذلت عن الحافه ولكن جرحها كان قد صار

بالغا ففقدت وعيها ونقلت الي المشفي وهناك يجدو ان فصيله دمها

نادره ومن بين الجمع يخرج شاب ليتبرع بالدم ليقع في حبها وتقع 

في حبه ويتزوجون فهل كان ما حدث كله اراده القدر كل انها اراده 

الله المتمثله في اراده ذلك الشاب لمنع تلك السيده من الانتحار .


وهنا احد الرحلات الجبليه وسياره تصعد الجبل فتنحرف عن الطريق يوجد بالسياره اربعه اشخاص وعند انحرافها تركز كل زوج منهم في ناحيه فان خرج احدهم سقط الاخر وهنا يقف الاصدقاء يشكون سوء الحظ لوجوب موت احد الزوجين يخرج من بينهم هذا الشاب وتخطر بباله فكره ال وهي ان يربط كل منهم ملابسه في بعضها ليكونوا ما يشبه الحبل لانقاذ السياره وبالفعل تم المراد وقتها شكر الحاضرون الشاب قائلين

*الحمد لله لولاك ما نجوا *

ليرد عليه الشاب *عجبا لنا بني ادم لو اكتفيت بفعل ما فعلتم لكانوا الان اموات انا فقط اعملت عقلي قليلا 

الساده علينا الاعتراف لقد فضلنا الفشل علي التفكير وايجاد الحلول 

واما ان نبدأ بالتفكير وعدم الاستسلام لهذه الكلمه التي نصنعها نحن والا فالنقبل بالكوارث والمصائب التي لن نستطيع ان نجد لها حل ليس لانها لا تحل بل لاننا نثق ان تلك مشيئه القدر وللايضاح فالقدر يتمثل مثلا في الموت او الحياه فهذا قدر لكن طريقه واسلوب الحياه او الموت فهذا من اختيار الانسان نفسه فلا تخلطوا ولا تستسلموا

 مع تحياتي محمد البحراوي



إرسال تعليق

0 تعليقات